لصةٌ شريفة!! .. بقلم : ثامر شاكر

كنتُ أظنكِ لصة محترفة..
وأنكِ ستسرقينني من نفسي وتسلبين روحي، وتُبعثرين أشيائي بلا رحمة..
وأنك ستأخذين قلبي وتمضين به إلى مدن العشق البعيدة..
لكنني أدركت الحقيقة..
عرفت أنك لصة جبانة..
وأنكِ كالعتمة، تفرّ فجأة من ومضةِ شمعة..
وأنكِ خطوة مترددة في طريقٍ مزدحم..
أنفاسٌ هاربة في صدر غريق يحتضر ..

خذلتني وخدعتِ القلب الذي ترك لكِ الباب مفتوحًا..
أين أنا الآن مني ومن عذابي؟!!
فلا كنتُ أمينًا، وما نجحت محاولاتي في منح لص المفتاحَ ليسرق أثمن مقتنياتي..

لم أعد أملك الخيار ولن يعود الباب من بعدكِ مقفولًا..
سأترك أبوابي ونوافذي مفتوحة..
وسأهدم الأسوار وأمنحُ الثوار الفرصة كي يُزلزلوا مدينتي ويسقطوا الأصنام القديمة..
علّ لصا أمينًا ولد من رحم الجنون..

علّ قاطع طريق أتى، واقتحمني وسرق مني قلبي ومنحني متعة الحب الأخيرة.

خذلتني وخذلتِ الحلم، فويحكِ..
ويح ضمير اغتال أجمل قصة حُبّ وأرداها قتيلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy content of this page