“سيدة القصر” تقلا شمعون فاتن حمامة لبنان .

تقلا شمعون أحد أهم فناني لبنان و العالم العربي ، نجحت فى خلق أسلوب خاص بها مستعينة بدراستها للتمثيل والأخراج بالأضافة للموهبة وسنوات الخبرة الطويلة .

هى من شارك نور الشريف فى ناجي العلي ولفتت الأنظار وقتها.

بدأ أسم  شمعون  يضئ فى الدراما اللبنانية والعربية ،فقدمت العديد من الأدوار الهامة التى تركت بصمة لدى المشاهد ،وغالبا ما أبدعت فى تسجيد دور الأم نظراً لهدوء ملامحها و تناسب سنها مع هذا الدور والذى اصبحنا نفقتد  تواجد فنانات لهم ثقل فني للقيام بهذا الدور حاليا فى الدراما العربية بعد رحيل أهم من قدمن هذا الدور ،عزيزة حلمى و كريمة مختار و أمينة رزق وقد أطلق الفنان أحمد خليل على شمعون لقب أمينة رزق الدراما .

جدير بالذكر أن شمعون تقدم حالياً واحد من أهم أدوارها على الأطلاق وهى شخصية سيدة القصر  “ليلي ضاهر” فى مسلسل عروس بيروت والذى يعرض حالياً على قنوات mbc .

أستطاعت شمعون من خلال تعمقها فى شخصية الأم فى هذا العمل أن تسحب البساط من تحت كل من شارك فى العمل فقد سرقت الأضواء من ابطال العمل ظافر عابدين و كارمن بصيص .

كنا أستعانت شمعون لتسجيد هذا الدور بكل ما تمتلك من موهبة و دراسة وخبرة ،فا شخصية ليلى ضاهر هى الرقم الصعب فى العمل فهى أكثر الشخصيات تناقضاً وتعقيدا ،و أستطاعت شمعون تقديم أداء أذهل المشاهدين وأستطاعت أن تظل داخل الشخصية بكل تفاصيلها الصغيرة والمعقدة  التى تجعل الشاهد بتخيل أنها شخصية واقعية ،وذلك من خلال حرصها على أدق التفاصيل التى تخدم الدور، ابتداءً من المظهر الخارجي للشخصية فقد أختارت كل قطعة بعناية  شديدة  أضافت الروح و التكامل للشخصية من حيث الأكسسوار و الملابس الشديدة الأناقة ببساطة تحسب لها فقد أستطاعت أن تدقن فن أختيار ملابس الشخصية بشكل راقى غير مبالغ فيه ،جعلها تنصهر وتتوحد مع شخصية  ليلي الضاهر والتى حولتها من شخصية على الورق لشخصية واقعية بتخيل المشاهد أنها موجودة بالفعل.

كما أستطاعت فى كل مشهد أن تستخدم كل حواسها و أحساسها لتقدم فى المشهد الواحد من خلال سيطرتها على ملامحها و التحكم الكبير فيها والسيطرة على عضلات الوجه و نظرات عينها وذلك  من خلال تطويع ملامحها للتنقل بسهولة من الملامح الهادئة الملائكية لملامح حادة وصارمة بشكل  يظهر جميع تناقضات الشخصية فترى فى نفس النظرة الأم الحنونة الملهوفة على ابنائها مع الأحتفاظ بكبرياء يمنعها من التصريح العلني  بذلك بالأضافة لنظرة التسلط و الدهاء لتدبير مؤامرات تخدم نوايها الشخصية،فتجدها  تحرص طول الوقت أن تظهر بمظهر سيدة القصر الصارمة ،ذات الكبرياء المتوارث للعائلة العريقة الجذور التى تنتمى اليها بعد أن أصبحت السيدة الأولى لعائلة ضاهر .

كما أستطاعت بحرفية شديدة أن تقدم دور الأم الحنونة العاشقة لأبنائها لدرجة التحكم والسيطرة  على  مستقبلهم بتسلط و صرامة بما فى ذلك أدق التفاصيل اليومية من مواعيد الطعام و التصرفات اليومية لهم التى لا يجب أن يغيب عنهم للحظة أنهم من أهم وأرقي عائلات منطقة الجبيل .

كما أستطاعت أن تقدم نموذج واقعي لبعض الأمهات  المتسلطة التى تتمادي فى التجاوز فى أدق تفاصيل الحياة الشخصية لأبناءها بل يمتد ذلك للتسلط والسيطرة فى أختيار و خصوصبات  لزوجاتهم وكيف يجب عليهم التصرف فى كل لحظة فى اطار لقب عائلة ضاهر.

فأستطاعت أن تقدم أداء بديع ملئ بالتناقضات النفسية من من تسلط و حنان و كبرياء وشر ومكر و تدبير المؤامرات فى الكثير من الأحيان.

أستطاعت شمعون أن تتصدر وتحصد أهم ردود الأفعال على مسلسل عروس بيروت وأستحوذت على اعجاب المشاهدين والنقاد فى واحد من أهم أدوارها على الأطلاق.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *