خاص د.أيمن الحداد: محمد رمضان لماذا إنقلب السحر علي الساحر .

فى محاولة لمعرفة أسباب الأزمة الأخيرة ل النجم محمد رمضان الذي تسببت تصرفاته في شن حرب و هجوم عنيف ضده لدرجة تدشين حملة علي منصات التواصل الإجتماعي تحت إسم “قاطعوا محمد”رمضان  وصل عدد متابعيها ل 500 الف متابع ، وقد تسبب تعامله مع حادثة تقاعد الطيار أشرف أبو اليسر مدي الحياة بسبب أستخدامه لصورة خاصة جمعته بالطيار داخل كابينة القيادة كصورة تذكارية لكنه إستخدمها في أحد كليباته مما تسبب فى الإيقاف مدي الحياة للطيار لمخالفته القوانين الخاصة بمهام قائد الطائرة.

وفي هذا الصدد تواصلنا مع د.أيمن الحداد عضو الجمعية الأمريكية للطب النفسي في محاولة لفهم تصرفات محمد رمضان وهل هي إصرارعلى إستفزاز الجمهور و شعوره  الدائم انه في المقدمة وأنه نمبر 1 كما يحب أن يعرف عن  نفسه دائما  وأنه  أفضل من الجميع و شعوره الدائم أنه مضطهد وهناك أعداء تحتوى الإيقاع به ،أم أن هناك تفسير نفسي لهذة التصرفات .

في حوار خاص ل كلام الناس اليوم بدأ د.أيمن حديثه قائلاً:” يمكن من عدم المهنية الحكم على شخص لم اقابله ولم اجلس معه فترة تمكني من تكوين فكرة كاملة عنه وعن تصرفاته وافعاله بشكل صحيح..وده شئ في غاية الصعوبة الحقيقة .
– لكن خلينا نتكلم عن اي شخص في ظروف محمد رمضان، وليس محمد رمضان بذاته.
– خلينا نتخيل ان شاب ينتمي للطبقة البسيطة وكان مغمور وواجه صعوبات و تميز في بداياته.. ربما يرجع لنظرة المختصين في المجال الفني  أنه شخص متواضع في بنيته العقلية والظاهرية..وبما بين يوم وليلة تنقلب الأحداث و تتبدل الأدوار و تهبط عليه الشهرة والثروة معاً في مشهد من القصص الخيالية مثل علاء الدين والمصباح السحري فقد انفتحت عليه طاقة القدر..واصبح نجم له مكانة خاصة وصاحب الأعلي أجراً في الوسط الفني.. لأ ونجح كمان انه يحقق ثروة واسم ولفت للأنظار في فترة قصيرة، وده شئ يمكن ما نجحش فيه نجوم كبار أكثر منه موهبة وتاريخاً..بالإضافة كاريزما و  جماهيرية طاغية فأينما حل تتجمهر الألاف لإلتقاط صورة تذكارية معه أو حتي مصافحته باليد .
– وهنا يأتي السؤال المهم لماذا محمد رمضان نجح؟او كيف إستطاع أن يحقق هذا الإنتشار في هذة الفترة القصيرة؟ اعتقد ان السر يكمن  في  التركيبة  العقلية للشعب المصري، ف معظم الشعوب تقريبا وبما فيهم الشعب المصري، بينقسموا الى ثلاث اقسام رئيسية، مجموعة تمثل ٢٠% أعلى من مستوى الذكاء الطبيعي،ودول في الغالب بيمثلوا المفكرين والمبدعين والعلماء واصحاب التغيير في حياة الشعوب، ودول تقريبا اللي بيقادوا الاخرين، ومجموعة تمثل ٢٠% ودول اقل من معدل الذكاء الطبيعي، والمجموعة الكبرى وهي ٦٠ % في مستوى الذكاء العادي.
اللى عاوز أقوله أن محمد رمضان نجح انه ينزل للطبقة الكادحة التي تحلم بالتغير طول الوقت  والتي تشعر بالتهميش من المجتمع فنجح أن يخاطب النسبة الاكبر من الشعب والتي ربما تتعدب يمكن نسبتها ٨٠% من الشعب المصري .. وقد ساعدته ادواره في ان يلعب على مشاعر الكثير من الشباب المغمور المطحون في الحياة اليومية.. والتي توحدت معه بدون وعي في كل عمل يقدمه..وهذا ما  زاد من شعبيته..بالإضافة إلي النقلة الكبيرة إجتماعياً و مادياً  فأصبح من رجال المال والشهرة..وابتدينا نلاقي محمد رمضان القدوة  والحلم لشريحة كبيرة جدا من المجتمع..وابتدينا نلاقي اصحاب الطفاطف والميكروباصات وسائقي النق.. واصحاب الحرف بيكتبوا كتير من العبارات المنقولة عنه في افلامه.. لانه لمس شئ فيهم حقيقي، فلا شك ان المجتمع هو السبب الاول والرئيسي في ظهوره وانتشاره بهذا الشكل.
– طيب ايه اللي حصل بعد كده؟ شاب صعد بسرعة الصاروخ من الصفر حتى القمة..واصبح ظاهرة بيتكلم عنها شريحة كبيرة في المجتمع إتفقت معه أو أختلفت فهو حالة واقعية.. واغانيه اصبحت تقريبا في معظم الافراح المصرية والتجمعات الشبابية.. وحصد مميزات لم يحصل عليها أحد قبله لدرجة ان طبقات المفروض انها اعلى طبقات المجتمع أصبحوا يطلبون وده بيتوددوا ..كما حدث في واقعة الطيار الاخيرة..فشئ طبيعي جدا انه يشعر بالانتفاخ.. ويزداد عنده تعظيم للأنا..وكيف لا وهو إيتطاع أن  يحقق حاجات مقدرش يعملها علامات ونجوم في مكانهم..وناس لها تاريخ طويل في نفس المجال..ساعتها لازم يشوف ان فيه مسافة كبيرة بينه وبين الاخرين..وانه نمبر وان زي ما بيقول..وانهم حاقدين عليه..ويمكن ده اللي خلاه حس بذاته قوي في الايام الاخيرة.
– وهنا السؤال ايه اللي قوم الرأي العام عليه كده مرة واحدة؟ وانقلب السحر علي الساحر؟ انا شايف فيه حاجتين رئيسيتين حصلوا مؤخرا(مخاطبة الطيار صاحب الواقعة الاخيرة للمجتمع واحنا شعب عاطفي بطبيعته..والسبب التاني استفزازه الزائد للمجتمع بتصريحاته وصوره عن الطيار.. فتحول في اللاوعي المجتمعي من واد جدع وابن اصول وصاحب حق دايما لجلاد ومعتدي ويمكن ده صدم المجتمع الغلبان فيه..واصبح شريحة كبيرة من المجتمع ضده.
في النهاية التسويق لأي شئ سواء كان لشخص كان او لمنتج يكون باللعب على العواطف والاماني ورغبات واحتياج الاخرين.. فهي طريقة ناجحة بامتياز.. واللي ممكن ترفع اي منتج السماء او تنزله سابع ارض..بغض النظر عن جودة المنتج، اللعبة في احترافية التسويق ليس اكثر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy content of this page